حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
196
كتاب الأموال
كتاب رسول اللّه لثقيف 567 - قال أبو عبيد أنا عثمان بن صالح ، عن عبد اللّه بن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزّبير ، قال : هذا كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لثقيف : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، هذا كتاب من محمّد النّبيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لثقيف ، كتب أنّ لهم ذمّة اللّه الذي لا إله إلا هو ، وذمّة محمّد بن عبد اللّه النّبيّ على ما كتب لهم في هذه الصّحيفة ، أنّ واديهم حرام محرّم للّه كلّه ، عضاهه وصيده وظلم فيه وسرق فيه أو إساءة ، وثقيف أحقّ النّاس بوجّ ، ولا يغيّر طائفهم لهم ، ولا يدخله عليهم أحد من المسلمين يغلبهم عليه ، وما شاءوا أحدثوا في طائفتهم من بنيان أو سواه ولا يحشرون ولا يعشرون ، ولا يستكرهون بمال ولا نفس ، وهم أمّة من المسلمين يتولّجون من المسلمين حيثما شاءوا ، وأينما تولّجوا ، وما كان لهم من أسير فهو لهم ، هم أحقّ النّاس به حتّى يفعلوا به ما شاءوا ، وما كان لهم من دين إلى أجله في رهن ، فإنّه لواط مبرّأ من اللّه " ، وفي حديث يروى عن ابن إسحاق ، إنّه لياط مبرّأ من اللّه وما كان من دين في صحيفتهم اليوم الذي أسلموا عليه في النّاس فإنّه لهم وما كان لثقيف من وديعة في النّاس أو مال أو نفس غنمها مودعها أو أضاعها ، ألا فإنّها مؤدّاة وما كان لثقيف من نفس غائبة ، أو مال ، فإنّ له من الأمر مثل ما لشاهدهم وما كان لهم من مال بلية ، فإنّ لهم من الأمر مثل ما لهم بوجّ وما كان لثقيف من حليف أو تاجر فأسلم ، فإنّ له مثل قصّة أمر ثقيف ، وإن طعن طاعن على ثقيف أو ظلمهم ظالم ، فإنّه لا يطاع فيهم في مال ولا نفس ، وأنّ رسول اللّه ينصرهم على من ظلمهم ، والمؤمنون ومن كرهوا أن يلج عليهم من النّاس ، فإنّه لا يلج عليهم ، وإنّ السّوق والبيع بأفنية البيوت ، وإنّه لا يؤمّر عليهم إلا بعضهم على بعض : على بني مالك أميرهم ، وعلى الأحلاف أميرهم ، وما سقت ثقيف من أعناب قريش ، فإنّ شطرها لمن سقاها وما كان لهم من دين في رهن لم يلطّ ، فإن وجد أهله قضاء قضوا ، وإن لم يجدوا قضاء فإنّه إلى جمادى الأولى من عام قابل ، فمن بلغ أجله فلم يقضه ، فإنّه قد لاطه وما كان في النّاس من دين ، فليس عليهم إلا رأسه ، وما كان لهم من أسير باعه